أكد الأكاديمي والسياسي أحمد العبود، في معرض تعليقه على حادثة إطلاق النار على سفينة إنقاذ المهاجرين “أوشن فيكينغ” أن هناك فرضيات تشير إلى أن الحادثة قد تكون بمثابة تحذير غير معلن من جهات ليبية ضد منظمات الإغاثة التي تكشف عن الانتهاكات المتكررة في مراكز التوقيف، أو ربما محاولة لإضعاف قدرات المهاجرين واستخدامهم كورقة تفاوض في الملف الإنساني.
وقال العبود، في مقابلة مع قناة الوسط، إن سجل ليبيا في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، لا سيما في مراكز الاحتجاز في المناطق الغربية مثل صبراتة والزاوية وزوارة، خلال الأربعة عشر سنة الماضية، يحمل ندوباً سوداء أضرت بسمعة البلاد وأجهزتها الأمنية.
وشدد العبود، على وجود تشريعات لحماية حقوق المهاجرين، مبيناً أن ليبيا كانت دائماً من الدول التي تدعو في المحافل الدولية إلى حل قضية الهجرة دون تحميل دول العبور أو المصدر العبء وحدها.
وعن الحديث عن وجود رسالة سياسية من وراء حادثة إطلاق النار، قال العبود: “لا أعتقد ذلك، خاصة في ظل التعاون الواضح للدولة الليبية خلال العامين الماضيين مع المؤسسات الدولية والجهات المختصة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، حتى لو كان ذلك على حساب الجوانب الإنسانية وحقوق المهاجرين.”
ونوه العبود، بأن الأجهزة الأمنية وخفر السواحل في غرب ليبيا لا تزال تعاني من سجل سيء في مجال حقوق الإنسان والتعامل الإنساني مع المهاجرين غير الشرعيين.
وأشار إلى أن ملابسات الحادث ما زالت غامضة، وأن البيان الأوروبي جاء متأخراً وملتبساً، ما يزيد من تعقيد فهم الواقع الحقيقي للاستهداف المزعوم لمنظمة “أوشن فيكينغ”.
وأوضح العبود، أن الجانب الأوروبي يتعامل مع أزمة الهجرة بمعيار مصلحي بحت، متجاهلاً الجوانب الإنسانية والحقوقية والقانونية، معبراً عن ضرورة مراجعة الاتحاد الأوروبي لاستراتيجيته وفتح ملفات تفاوضية جديدة مع دول الجنوب المتوسط.