قال الباحث السياسي، عبد العزيز أغنيّة، إن العاصمة طرابلس لا تزال تعيش حالة من التوتر الشديد نتيجة تحركات عسكرية تقودها مجموعات مسلحة خارجة عن شرعية الدولة.
وأضاف أغنيّة، في تصريحات لقناة ليبيا الحدث، أن هذه المجموعات هي نفسها التي تسببت في تدمير المدينة عام 2014، وارتكبت مجازر بمناطق مثل غرغور، بالإضافة إلى دعمها للإرهاب في بنغازي وسرت، وساهمت في تهجير سكان مناطق مثل بني وليد وورشفانة.
واستشهد أغنية، بمصير الناشط عبد الباسط المريمي الذي تم تسليمه بطريقة غير قانونية إلى الولايات المتحدة وانتهى بمأساة، منتقدا أداء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا واصفًا تقاريرها بالترضيات التي لا تقدم حلولاً.
وأشار إلى أن القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر تسيطر على أكثر من 80% من الأراضي الليبية وتضم عناصر من كل أنحاء البلاد، ما يجعلها قوة منظمة تختلف عن المجموعات المسلحة المنتشرة بطرابلس ومناطق أخرى، والتي تفتقر إلى قيادة موحدة.
وشكك أغنيّة، في جدوى دور الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرًا أن مواقفها في تعديل الأطر القانونية تزيد من الجمود وتفتح الباب لمزيد من الصراعات، مشيرا إلى أن المجموعات المسلحة في طرابلس تحظى بحماية وتواطؤ دولي.
ودعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى باعتراف كل من الشرق والغرب، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، مشيرًا إلى تحركات داخل مدينة مصراتة تدعو المواطنين لعدم التضحية من أجل أطراف سياسية تستغلهم، واصفاً ذلك بالخطوة الأولى على طريق إنقاذ البلاد.
وحذر أغنيّة، من أن ما يسمى بالحوار الذي تعتزم المبعوثة الأممية تنظيمه، قائلا: «لا يعد حوارًا سياسيًا حقيقيًا»، مؤكدا أن ليبيا بحاجة إلى حوار يفرض على القوى المتشبثة بالسلطة والمال الفاسد الجلوس إلى طاولة الحل».