قال المحلل السياسي التركي مهند أوغلو، إن التحركات الأخيرة بين القيادة العامة للجيش الليبي وأنقرة تعكس قراءة سياسية واقعية قائمة على أساس المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد انفتاحًا متبادلًا بين الجانبين في عدة مجالات، وعلى رأسها المجال العسكري.
وأكد أوغلو، في مداخلة عبر قناة «ليبيا الحدث»، أهمية الانفتاح على الشرق الليبي، موضحا أن تركيا أدركت أن مصالحها لا يمكن أن تتحقق دون الانفتاح أكثر على الشرق الليبي.
وأعتبر أن الزيارات المتبادلة الأخيرة تعكس تنسيقات واسعة في مجالات التدريب والتسليح وتبرز ثقل بنغازي السياسي والعسكري.
وبيّن أوغلو، أن التعاون بين الطرفين يشمل ثلاثة مستويات رئيسية فالمجال العسكري: من خلال التدريبات وتصدير الأسلحة وتوقيع اتفاقيات جديدة، أما بالنسبة للمجال السياسي: عبر تفاهمات مع أطراف دولية فاعلة مثل روسيا والولايات المتحدة إضافة إلى مصر.
وتابع: فيما يخص المجال الاقتصادي والطاقي وخاصة فيما يتعلق بالسواحل الواقعة تحت سيطرة الشرق الليبي، إلى جانب مساعي أنقرة لدفع البرلمان الليبي للمصادقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية.
ولفت إلى أن خارطة التحالفات الإقليمية تشهد تغيرات لافتة، إذ أصبحت تركيا قادرة على استقطاب أطراف كانت سابقًا ضمن تكتلات مناوئة لها.