ليبيا الان

البدري: مبادرة تيتة قد تزيد من تعقيد الأزمة الليبية

مصدر الخبر / صحيفة الساعة 24

حذر الدكتور عثمان البدري، أستاذ العلاقات الدولية، من أن مبادرة “الحوار المهيكل” التي طرحتها البعثة الأممية قد تزيد من تعقيد الأزمة الليبية، وتضعف الأجسام السياسية القائمة ممثلة في مجلسي النواب والأعلى للدولة.

وقال البدري، في مقابلة قناة “ليبيا الحدث” إن مصطلح “الحوار المهيكل”، الذي جاء ضمن إحاطة المبعوثة الأممية الأخيرة، يشير إلى كيان سياسي موسع يضم فئات متعددة من المجتمع الليبي، مثل مؤسسات المجتمع المدني، الأحزاب، التكنوقراط، وذوي الإعاقة. ورأى أن هذا التوجه يهدف إلى تجاوز الأجسام الشرعية الحالية، وتوسيع قاعدة التمثيل بطريقة قد تخلط الأوراق وتفتح الباب لتعدد الأجسام السياسية.
وأضاف البدري أن هذا التوجه لا يمثل حلاً جذريًا، بل يأتي في إطار “إدارة الأزمة” بدل حلّها.
وأشار إلى أن ما تطرحه البعثة يعكس استمرار الخلاف داخل مجلس الأمن الدولي بشأن التعامل مع الملف الليبي، وهو ما يؤدي إلى غياب رؤية واضحة لحل شامل.
وأكد أن المشكلة الليبية في جوهرها “أمنية بامتياز”، مشددًا على أن غياب وحدة المؤسسة العسكرية هو ما يعرقل الوصول إلى حل حقيقي، في ظل ضعف مؤسسات المجتمع المدني وغياب أحزاب فاعلة قادرة على التأثير في الشارع الليبي.
ولفت البدري إلى أن الحل يكمن في الاعتراف بطبيعة الأزمة وتسميتها بمسمياتها، مطالبًا البعثة الأممية بالتركيز على إعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية بدل التوجه إلى صيغ سياسية موسعة “قد تطيل أمد الأزمة بدلاً من إنهائها”.
وأشار البدري إلى أن العقوبات التي لوّحت بها المبعوثة الأممية إلى ليبيا، والموجهة ضد الأطراف المعرقلة للعملية السياسية، لا تزال في إطار “الطلب” وليس التنفيذ، ما يعكس، بحسب تعبيره، هشاشة الموقف الدولي تجاه الملف الليبي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الساعة 24

عن مصدر الخبر

صحيفة الساعة 24

أضف تعليقـك

خمسة عشر + ستة =