أعرب حزب القمة برئاسة عبدالله ناكر، عن قلقه البالغ إزاء ما يُروَّج له من دعوات لإشعال فتيل الحرب داخل العاصمة طرابلس، معتبراً أن هذه الدعوات تمثل “تهديداً مباشراً لأمن الوطن واستقراره ووحدة نسيجه الاجتماعي”.
وقال الحزب، في بيان له، إن أي حرب قد تقع لن تكون إلا حرباً خاسرة على كل الأطراف، ضحيتها الأولى والأخيرة هو الشعب الليبي في جميع مناطقه شرقاً وغرباً وجنوباً”.
وأضاف أن “من يسعى لتأجيج الصراع لا يحمل في قلبه ذرة إخلاص لليبيا، بل يسعى وراء مصالحه الضيقة على حساب دماء الليبيين ومستقبل أبنائهم”.
وخاطب ناكر في بيان حزبه الشباب الليبي قائلاً: “إن دماءكم أغلى من أن تكون وقوداً لصراعات وهمية بين قيادات وهمية تقتات على استمرار الفوضى، وإن من يتصدرون المشهد اليوم لا يسعون لبناء دولة، بل يسعون لتثبيت بقائهم في السلطة، ولو كان يهمهم الوطن لما وجدنا الكهرباء مقطوعة بالساعات، والمواطن يقف في طوابير البنزين، والمستشفيات خالية من الدواء، والتعليم غارقاً في الجهل، والجيش بلا إمكانيات”.
ونوه بأن الأموال التي تُهدر على الحروب هي من ثروات الليبيين جميعاً، وأن البنية التحتية التي تُدمر هي حق للأجيال القادمة.
وحذّر حزب القمة، من خطورة الانجرار وراء دعاة الفتنة قائلاً: “لا تسمحوا لأحد أن يزج بكم في حرب لن تجلب إلا الموت، ترميل النساء، قتل الأطفال، وتدمير ما تبقى من اقتصادنا الوطني”.
وفي ختام بيانه، دعا الحزب الشعب الليبي إلى رفض الحرب بشكل قاطع وعدم الانجرار وراء دعاة الفتنة، والتوحد شعبياً من أجل مستقبل ليبيا بعيداً عن الأجسام الفاسدة التي أثبتت فشلها.
ونوه الحزب بأن العمل معاً على مشروع وطني جامع يعيد للدولة قوتها، ويحفظ كرامة المواطن، ويؤسس لليبيا مستقرة مزدهرة.
وأكد الحزب أن “ليبيا أكبر من الأشخاص، وأبقى من كل الكراسي والمناصب، وأن الوطن لن يُبنى إلا بإرادة شبابه وتكاتف أبنائه جميعاً شرقاً وغرباً وجنوباً”.